ابن شداد

152

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

ولم تزل في يد نوّاب الملك الأشرف [ إلى أن توفي ] « 1 » في رابع المحرم سنة خمس وثلاثين وستّمائة « 2 » . فاستولى عليها السّلطان الملك الصّالح نجم الدّين أيّوب ، وهو حينئذ نائب عن والده السّلطان الملك الكامل ، وبقيت في يده إلى أن تغلّب عليها الخوارزميّة ، ولم تزل في أيديهم إلى أن كسرهم الملك النّاصر صلاح الدّين يوسف - صاحب حلب - واسترجعها منهم ، وأقطعها للملك المنصور ، ناصر الدّين أبي طاهر إبراهيم ابن الملك المجاهد أسد الدين شيركوه - صاحب حمص - ولم تزل في يده إلى أن مات في سنة أربع وأربعين وستّمائة . وعادت بعد موت الملك المنصور - صاحب حمص - إلى الملك الناصر صلاح الدين يوسف - صاحب الشام « 3 » - والخابور معها لبدر الدين لؤلؤ - صاحب الموصل - في سنة سبع وأربعين وستّمائة . فلمّا توفّي بدر الدين لؤلؤ - صاحب الموصل - في سنة سبع وخمسين وستّ مائة عاد السلطان الملك الناصر ولىّ عليها من قبله . ولم تزل في يده إلى أن دخلت سنة ثمان وخمسين وستمائة ، واستولت التّتر على البلاد الشّاميّة ، فطلبها من التّتر الملك الصالح ركن الدّين إسماعيل بن بدر الدين لؤلؤ - صاحب الموصل - فأعطيها ، وولىّ فيها من قبله ،

--> ( 1 ) التكملة يقتضيها السياق . ( 2 ) الأصل : خمس وثلاثين وستيمة . ( 3 ) في النص انقطاع .